ابن عطاء الله السكندري

120

عنوان التوفيق في آداب الطريق ( ويليه شرح الصلاة المشيشية للنابلسي / شرح حزب البحر للإزميري )

- كاسدة وأقيسة فاسدة ، كقياس الغائب على الشاهد والخالق على المخلوق بأدنى مشاركة موهومة ، مع أن العلم بالأصول لازم والتقليد والاكتفاء بالظن غير جائز ، ولذا ذمّهم اللّه في كثير من الآيات باتّباع الظن ، وبيّن أنّ سبب مصيرهم إلى الضلالة الموجبة للنار ، والأدلّة الظنّية الفقهية كظنون المجتهدين غير داخلة فيها ، فلا يطلب منها العصمة . وقيل : وللظن أقسام : قسم واجب : وهو حسن الظن باللّه تعالى ، وقسم مندوب : وهو حسن الظن للأخ المؤمن الظاهر العدالة ، وقسم حرام : وهو سوء الظن باللّه تعالى وسوء الظن بالمؤمن ، وقد ورد خصلتان ليس فوقها شيء من الشر : سوء الظن باللّه وسوء الظن بعباد اللّه ، ذكره السيوطي في حصول الرفق . وعن أبي الشيخ البصري قال : أوحى اللّه إلى داود عليه السلام : تزعم أنك تحبني وتسيء فيّ الظن صباحا ومساء ؟ ! أما كانت لك عبرة أن شققت سبع أرضين فأريتك دودة فيها بره لم أنسها ؟ كما في الدر المنثور . وأما مجرد الظن بلا تكلم ولا تحقيق فلا محظور ، لكن الكمال سلامة الصدر ، أو للتبيين بناء على أن طلب العصمة من جميع الظنون في الأحكام النظرية والعلمية ليخرج منها إلى مرتبة اليقين ، وهو المطلوب عند أرباب الحقائق ، وهو الظاهر المناسب للمقام ، وأما الأخذ من الظنة بمعنى التهمة أي : العصمة عما يوجب التهم في هذه الأشياء فبعده لا يخفى فتدبر . ثم هذا ناظر إلى الخطرات والإرادات لا يقبلها هو القلب كما